<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" >
<channel>
<title>عايش زمانه </title>
<link>http://nagadan.nireblog.com</link>
<description> </description>
<pubDate>Wed, 10 Feb 2010 13:26:57 +0100</pubDate>
<image>
<title>عايش زمانه </title>
<url>http://files.nireblog.com/blogs/nagadan/gravatar.gif</url>
<link>http://nagadan.nireblog.com</link>
</image>
<generator>http://nireblog.com</generator>
	<item>
	<title>خطرات وأفكار عن &quot;الحلاّج&quot; </title>
	<link>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/11/ooooo-uouufoo-ou-ouououo</link>
	<guid>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/11/ooooo-uouufoo-ou-ouououo</guid>
		<description><![CDATA[<p>بقلم: أنا ماري شيمل</p>
<p>"وما فعلتُ، ستفعلُه أنت أيضاً – حذارِ!<br />
ستحمل البعث للميتين – حذارِ!"<br />
بهذه الكلمات يجعل الشاعر والفيلسوف الهندي المسلم محمد إقبال (1877-1938) الحلاج يتكلم في ملحمته الفارسية الخيالية "جاويدنامه"، أي "كتاب الخلود"، فيصوره بذلك كمفكر مبدع، حاول بث الحياة في معاصريه الموتى روحياً وفكرياً، أي حاول منحهم إيماناً حياً جديداً، وتحريرهم من التقليد واجترار القواعد المتوارثة الخالية من كل روح. إنها لظاهرة تبعث على الاهتمام أن يحتل الحلاج – الناقد المناوىء بين عدد ضئيل من أمثاله في تاريخ الفكر الإسلامي – مكانة مرموقة بين النخبة الفكرية في صفوف المسلمين في العقود الأخيرة.<br />
إن هذا المتصوف، الذي أُعدم بأبشع صورة في بغداد عام 922، قد أُسيء فهمه مراراً. فقد فُهمت كلمته: "أنا الحق"، أي "أنا الحقيقة المطلقة"، أي "الله"، فُهمت كتعبير عن تعالٍ متعاظمٍ للذات، بحيث أثار بذلك الشكوك في إيمانه بحلول الذات الإلهية في النفس البشرية. وقد اعتبره بعض معاصريه ساحراً خطراً، بينما استاء خصومه السياسيون من دوره في خطة مرسومة لإصلاح الضرائب، ورأى رجال الدين في فكرته حول إسقاط الفرائض تعبيراً عن كفره ودليلا على إلحاده، رغم أنه ألّف في عمله "كتاب الطواسين" أجمل أنشودة يمتدح فيها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام. غير أن كبار المتصوفين في جميع العصور قد أبدوا إعجابهم الشديد بحبه المطلق لله عز وجل. ونجد في أدب العصر الوسيط خطاً يزداد وضوحاً في العصر الحديث: إذ يُعتبر الحلاج ثائراً في وجه ضيق الأفق الفكري لدى المتحجرين من رجال الدين، لأنه شهد خبرة الاتصال بالله، تلك التجربة الروحية الحية – كما فعل الإمام الغزالي فيما بعد، عندما تخلى عن وظيفته التعليمية في المدرسة النظامية ببغداد، لأنه وجد أن زملاءه كانوا منغمسين في نزاعات وخلافات لا طائل من ورائها حول مسائل فقهية سطحية، دون أن يتحلّوا بذرّة من الإيمان الحي، أو يمتلكوا بارقة من الاتصال الحي بالذات الإلهية. </p>
<p>وفي تطور يثير الاهتمام يظهر الحلاج في شعر إيران وشبه القارة الهندية لفترة ما بعد العصر الوسيط كإنسان رفض السكولاستية المتحجرة بسبب تجربة اتصاله المباشر بالله عز وجل وحبه الخالص له، مما أدى الى قتله. ولكن أليس من الصحيح أنه عندما يرى الإنسان الحقيقة ويجدها، يكون مستعدا للموت في سبيلها؟ وقد قال الشاعر الهندي ميرزا أسد الله غالب (1797-1869) في بيت شعري فارسي مشهور ما معناه: </p>
<p>"السر الكامن في القلب – لن يكون موعظة جوفاء!<br />
قد تُفصح عنه على المشنقة؛ أما على المنبر، فلا!"<br />
وهذا يعني أن الشاهد الحقيقي لجلالة الله يجب أن يصبح شهيداً، وأن يدفع حياته ثمناً لأعلى تجربة وهي الاتصال بالحقيقة.<br />
وفي الأدب الأُردي والتركي الحديث يُصوّر الحلاج أحياناً كثائر ضد المجتمع القائم، كما أنه يظهر كذلك في الشعر العربي المعاصر كممثل للأبعاد العميقة للإسلام، كمكافح من أجل العدالة والفهم. وقد سعى صلاح عبد الصبور في "مأساة الحلاج" الى إظهار الطابع الاجتماعي لرسالة الحلاج، وأعطى تفسيراً دقيقاً لضرورة موته: إذ كان موته أمراً محتوماً – لكي يعود أتباعه فيجدوا كلماته في أثلام الحقول، حيث تكمن خفية عن العيون، لكي تحمل على الرياح، التي تهب فوق الأمواج – فما الذي كان سيحدث لرسالته المنادية بحرية الفكر، لو لم يمت مشنوقاً؟<br />
وقد أكد أدونيس في أعماله الأولى على حداثة لغة الحلاج، وقد كرّس هو وعبد الوهاب البياتي لهذا المتصوف الشهيد شعراً رثائياً زاخرا بالأحاسيس العميقة، وإن كان يتسم بالصعوبة في فك طلاسمه. </p>
<p>ومع ذلك فإنه يبدو لي أن إقبال أكثر إصابة للحقيقة من أغلب المحاولات الأخرى في فهمه لنواة حياة هذا المتصوف الوسيطي العاشق لله ومدى تأثيره. فقد اعترف بالحلاج – الذي يُحتفى به منذ عدة قرون في الشعر الشعبي الهندي الإسلامي كعاشق كبير لله – كمصلح إسلامي. وقد كانت قناعة إقبال ثابتة في أن "عالم القرآن" ينفتح لكل إنسان وفي كل عصر بصورة جديدة، وأن الإسلام ليس دينا متحجراً بعيدا عن الواقع، بل إن المفكرين والصوفيين الكبار قد تغلغلوا الى طبقات بعيدة الأعماق من الفهم، بحيث يصبحون بذلك أمثلة عليا يقتدي بها الإنسان العصري أيضاً. و في نظره كان الحلاج، الذي فهم أعماق الوحي الإلهي بصورة أفضل مما فعل كبار الفقهاء ورجال الدين الذين يعجزون عن التحليق الى الذرى الفكرية، كما يقول هذا المفكر الإسلامي الهندي بسخرية، لأن كلاً منهم يجثم "كقارون على المعاجم العربية"، أي أنه لا يستطيع التحليق بسبب عبء معارفه اللغوية الفقهية، بل يُضغط ميتاً تحت الغبار، كما غرق قارون تحت عبء كنوزه. لقد كان الحلاج في نظر إقبال مناضلا طليعياً في سبيل الإيمان الحي، وكان بهذه الصفة مثلا أعلى للإنسان المعاصر. </p>
<p>وقد يكون هذا التفسير مفاجئاً؛ ولكن إذا قام إقبال "بصورته النيتشوية" للحلاج – كما قال لويس ماسينيون مرة – بحثّ بقية البشر على التفكير، فإن في ذلك إنجازاً مهماً كبيراً: فقد اتضحت له ضرورة الحب الخلاّق لتقديم تفسير مثمر للعصر الحديث في مثال هذا الشهيد الصوفي من العصر الوسيط. </p>
<p>ترجمة: محمد علي حشيشو
</p>
<p><a href="http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/11/ooooo-uouufoo-ou-ouououo#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Fri, 11 Jul 2008 22:14:21 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>مجرّد سؤال / سؤال مجرّد ..! </title>
	<link>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af</link>
	<guid>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af</guid>
		<description><![CDATA[<p>(1)<br />
تعالوا لنتخيّل أننا قمنا بعمل استفتاء عربي !<br />
زمن هذا الاستفتاء : مفتوح .. منذ منتصف القرن الماضي ، حتى يومنا هذا .<br />
المكان : أي (شارع) عربي .<br />
والاستفتاء ، يحمل سؤالا واحدا فقط ، يقول : من هم ابطالك في هذا العصر ؟<br />
وضع ما تشاء من الاسماء ، في هذا الاستفتاء : علماء ، ادباء ، علماء دين ،<br />
ساسة ، اكاديميين ، قادة ، فنانين ، رجال اعمال ، مجرمين ، طغاة !<br />
وانظر كيف ستكون النتيجة ؟<br />
أكاد اجزم – بل انا على قناعة – ان الاسماء التالية ستحصل على نصيب<br />
الاسد من الاغلبية ، وهم :<br />
بن لادن ، صدام ، الزرقاوي !</p>
<p>السؤال الذي يجب ان نواجهه ( دون ان نراوغ فيه ) : لماذا ..؟<br />
ألا يحمل هذا (الشارع العربي) أي وعي ؟..<br />
هل يعاني حالة من حالات الغباء المزمن التي لا ينفع معها أي علاج ؟!<br />
أم انه – منذ البداية – أصيب بالاحباط تجاه أي شيء ، لذلك تعلّق بعشق<br />
الخارجين على القانون ؟!<br />
هل العيب فيه ، ام بالانظمة التي ربّـته، وعلّمته ، وحكمته طوال عقود ؟</p>
<p>(2)<br />
هذا الشارع .. كيف تشكّل بهذا الشكل ؟<br />
هل لان هذا (الشارع) عديم الاضاءة ، ومليء بالمطبات ، والحُفر ، والمستنقعات<br />
وصل الى هذه النتيجة ؟.. أم لانه مليء بالفقر والعوز والكبت واليافطات الكاذبة؟<br />
أين الخلل ؟.. ومن المذنب ؟<br />
هل هو (الشارع) وسكانه ؟<br />
أم الذي قام برصف هذا الشارع بالمخبرين ..<br />
وشجّره بالقمع ..<br />
وأضاءه بالاحلام الكاذبة ؟!</p>
<p>(3)<br />
العالم العربي ، بحاجة إلى إعادة " سفلته "</p>
<p>محمد الرطيان
</p>
<p><a href="http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Fri, 11 Jul 2008 22:10:33 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>إدمان الحب</title>
	<link>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d8%a5%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8</link>
	<guid>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d8%a5%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8</guid>
		<description><![CDATA[<p>أنواع مختلفة للحب:<br />
"أهم ما يميز الحب هو عدم توقعه" </p>
<p>إذا تحدثنا وقلنا أنه يوجد أنواع متعددة للحب، فهذا ينبع من النظرة الذاتية لكل شحص فى تفسير هذا الشعور الراقى.<br />
فالحب أحاسيس مختلطة من الممكن أن تهاجم أى شحص وفى أى وقت وبأية طريقة، وعلى الرغم من تداول هذه الكلمة مراراً وتكراراً إلا أنه ما زال الكثير منا لا يفهم ما هى السمات المتباينة له.</p>
<p>- الحب الإيجابى.<br />
- الحب السلبى.<br />
- الحب الإيجابى والسلبى.</p>
<p>* أنواع الحب المختلفة:<br />
أ- حب إيجابى:<br />
1- أول أنواع الحب الإيجابى وأكثره شيوعاً هو "حب شىء"، وقد يكون لشىء غير مادى ملموس المتمثل فى النزعات الدينية القوية التى يكرس فيها الشخص كل أحاسيسه لعبادات وطاعات.<br />
ويندرج تحت هذا النوع أيضاً حب الفرد للمغامرة والإقدام، وهذه الروح تمد من يسعى وراءها بالسعادة وإحساس بالحياة الذى يتولد من من شعور الإنجاز ضمن خضم الحياة الممل.<br />
ويمكن أن نقول أن حب الشىء هو أكثر أنواع الحب شمولية ليضم استمتاع الشخص بأى شىء يفعله "الشعور بالمتعة عند القيام بعمل شىء وجدانى كان او ملموس".</p>
<p>2- الشكل الثانى من أنواع الحب الإيجابيى هو "حب الأصدقاء/حب العائلة"، فكلا من الأصدقاء وأفراد العائلة التى ينتمى لها الشخص يقدمون حب غير مشروط. فهذا النوع من الحب هو دعامة تجربة الحب التى يكتسبها الفرد خلال مراحله الأولية.<br />
فلكى تحب أنت بحاجة إلى من يسمعك .. أنت بحاجة إلى من يوضح لك الأمور ويبلورها ضمن مجريات الحياة .. أنت بحاجة إلى من يرشدك .. أنت بحاجة إلى من يعطيك الإحساس بالراحة والارتياح. فمع العائلة والأصدقاء تعرف أول مفهوم للحب، لأن الطالب لابد من وجود معلم يلقنه الدروس الصحيحة.</p>
<p>3- الشكل الثالث "الحب العاطفي"، وهو الشكل الرومانسي للحب بين طرفين: الرجل والمرأة. ويطلق عليه حب التساؤلات التي لا يوجد لها إجابات حيث ينجذب كل طرف للآخر بتوجيه كافة المشاعر والأحاسيس الجياشة التي قد تسبب ألماً إذا كان العطاء من جانب واحد دون الآخر وحينها يوصف بالحب غير المتكافىء .. المزيد عن تعريف الحب الرومانسي</p>
<p>4- "الحب الجسدي" أو الرغبة الجنسية القوية، هذا هو الشكل الرابع الإيجابي للحب. فقد يستمر لبضعة ثوان أو لأعوام طويلة لكنه لا يستمر إلى الأبد. وهو نوع يتجسد لدى الأفراد فى مرحلة المراهقة حيث يبدأ الانجذاب للجنس الآخر لتطور الغريزة الجنسية أكثر من كونه حب حقيقي، فالفتاة تحلم بالفارس فى خيالها والفتى بالسندريلا التي تخطف قلبه.</p>
<p>5- آخر أنماط الحب "الحب الحقيقي"، هو ذلك الشعور الجامع بين الأشكال الأربعة السابقة. ويسعى كل واحد منا إلى تحقيقه لكنه لا يعي كيف يتم ذلك، الحب الحقيقي يعطى للإنسان قوة لأنه يجمع نقاط القوة المتواجدة فى جميع أنماط الحب.<br />
فالحب الحقيقي يعطى إحساس بالسعادة وأن الإنسان ما زال قلبه ينبض بالحياة. الحب الحقيقي هو الصديق الوفي الذي يغير حياتك إلى الأفضل لأنه لا يهرب منك مطلقاً، فهو حب يوقظ الروح، يجعل القلب مشتعلاً لكنه يحمل داخله سلام النفس والعقل.</p>
<p>ب- حب سلبي:<br />
- إدمان الحب:<br />
إدمان الحب .. أجل يوجد مدمن للحب مثل الشخص المدمن للعقاقير والكحوليات ويُصنف ضمن الاضطرابات النفسية.<br />
واضطراب الإدمان المرضى للحب توجد له أشكال وأنواع عدة من أهم أعراضها:<br />
- الخوف من الالتزام بشىء تجاه الطرف الآخر.<br />
- عدم القدرة على تحقيق الاتصال الطبيعى من جانب طرف للآخر أو من جانب الطرفين.<br />
- الأنانية.<br />
- التركيز على النفس.<br />
- الدكتاتورية وحب السيطرة.<br />
- إدمان شىء آخر خارج نطاق علاقة الحب: الانغماس فى ممارسة هواية، الاعتماد على العقاقير، شرب الكحوليات والإسراف فى تناولها، ممارسة العلاقات الجنسية الغيرية، وجود طرف ثالث خارج العلاقة الثنائية، لعب الورق، حب التسوق ... الخ.<br />
- وجود فجوة فى التفاهم وحدوث البعد.<br />
- غياب العاطفة أو الجنس (عدم وجود الاستعداد أو الرغبة لتبادلهما مع الطرف الآخر).<br />
- وجود إساءة بأى شكل من أشكالها.</p>
<p>* أنماط الأشخاص التى تحب بشكل مرضى (مدمنو الحب):<br />
1- مدمن الحب الاستحواذى:<br />
معظم الشخصيات التى تقع فريسة لمثل هذا النوع من الحب دائماً ما يعانون من عدم تقدير لذاتهم والخوف الأبدى من أن يقوم الشريك الآخر بالتخلى عنهم وتركهم، لذا يلجأون إلى تملك من يحبونهم من خلال التصرف بسلوكيات معينة مثل: الاهتمام المبالغ، الإفراط فى تقديم العون، محاولة السيطرة السلبية والعدوانية فى نفس الوقت مع قبولهم للمعاملة المضادة من الطرف الآخر سواء بالإهمال أو الإساءة.<br />
فالشخصية الاستحواذية تفعل أى شىء من أجل الاحتفاظ بمن تحبه، سواء بدافع عدم ترك الشريك الآخر لهم أو للأمل فى مبادلتهم بنفس الشعور من الاهتمام فى يوم من الأيام.</p>
<p>2- مدمن العلاقات المتعددة:<br />
لا توجد رابطة حب فى هذه العلاقة ويمكن وصفها بالعبارة التالية "أنا أكرهك لكن لا تتركنى".<br />
وعادة ما يكون صاحب هذا النوع الإدمانى من الحب غير سعيداً، وتؤثر طبيعة العلاقة على صحته الجسدية ووجدانه ومشاعره النفسية. وعلى الرغم من أنه قد يكون هناك شعور بعدم الأمان والتفاهم لكنه توجد قوى خفية لا تمكن الشخص من الانسلاخ والبعد، فصاحب هذا الاضطراب يخاف من التغيير ولا يريد أن يجرح الطرف الآخر بتركه إياه.</p>
<p>3- مدمن الحب النرجسى:<br />
الشخص النرجسى هو الشخص الأنانى الذى يحب ذاته ويجمع بين أكثر من نوع من أنواع إدمان الحب . الشخص النرجسى بوجه عام يميل إلى السيطرن إغواء الطرف الآخر والامتلاك.<br />
وهو بخلاف مدمن الحب الاستحواذى الذى قد يرضى بعدم السعادة أو الارتياح فى حين ان النرجسى لا يسمح بأى شىء يؤثر على سعادته وحبه لنفسه.<br />
المدمن النرجسى يختفى وراء ستار التودد لكنه فى الوقت ذاته متكلف غير مبالى بالعلاقة (يظهر وكأنه كذلك)، ويستمر فى هذا السلوك إلى أن تظهر الحاجة لدى الضحية بالفرار وتركه حينها يبالون ويلاطفون شريكهم.<br />
وبمجرد الإحساس بهذه الرغبة فى الفرار يحدث الارتباك والتفكير فى استخدام كل الحيل للتمسك بالعلاقة حتى وإن اضطره الأمر إلى استخدام العنف.</p>
<p>4- مدمن الحب المتأرجح:<br />
التأرجح فى علاقة الحب قد يكون ناتجاً من اضطراب يُسمى بـ"اضطراب الشحصية الانعزالية"، وتكون أرجحة الشخص ما بين الخوف من الابتعاد والخوف من الاقتراب متزامنين مع بعضهما. فصاحب هذا النوع الإدمانى من الحب له شخصية متناقضة ويتملكه دائماً شعور ونقيضه.<br />
لكن ليست كل الشخصيات التى تعانى من اضطراب الانعزالية يصنفون تحت هذا النوع من الاضطراب المتأرجح .. لكن إذا ظهرت إحدى العلامات التالية أو معظمها يعنى صورة أخرى من اضطرابات الحب، وغيابها يعنى استبعاد للحالة الإدمانية:<br />
- الخوف من الاتصال الحميمى بشخص.<br />
- الخوف من المواقف الاجتماعية.<br />
- البقاء على دائرة اجتماعية صغيرة للغاية.<br />
- التفكير فى شخص غير موجود على المدى الطويل.<br />
- تخريب العلاقات الاجتماعية واحدة تلو الأخرى.<br />
- الخوض فى سلسلة من التجارب الرومانسية.<br />
- تفضيل حالتى اللاقرب واللابعد عند التعامل مع شخص آخر فى إطار العلاقة العاطفية.</p>
<p>5- المخرب فى الحب:<br />
التخريب هو تدمير الشىء والقضاء عليه، وهناك نمط من الشخصيات تصل حد اضطراباتها فى علاقاتها مع الآخرين ومن بينها علاقات الحب إلى درجة خطيرة "درجة التخريب". قد لا تظهر علامات على الشخص المدمن لتخريب علاقاته العاطفية إلا عندما يصل إلى مرحلة يشعر فيها بأن علاقته تتوطد وتخالطه مشاعر الاقتراب والحميمية، حينها يبدأ فى إظهار رفضه فى صورة تخريب لعلاقة الحب والقضاء عليها.<br />
ومن النقاط التى تسبب له الذعر والتى تشكل انطلاقة لتوطيد مشاعر الحب:<br />
- المقابلات العاطفية التى يشعر فيها باكتمال التفاهم بينه وبين الطرف الآخر.<br />
- بعد ممارسة العملية الجنسية .. المزيد عن فوائد ممارسة العملية الجنسية<br />
- ظهور أية أمور تتضمن على كلمة "الوفاء بالتزامات" تفرضها هذه العلاقة.</p>
<p>6- مدمن الحب الرومانسى:<br />
 هو الذى يعطى مشاعره وعواطفه لأكثر من شريك فى الوقت الواحد، ولا ينبغى الخلط بينه وبين مدمن العلاقات الجنسية الذى يرفض وجود رابطة من أى نوع بينه وبين الشريك الآخر.<br />
فمدمن الحب الرومانسى توجد بينه وبين الأطراف التى ينغمس معها روابط تختلف درجاتها باختلاف الشخصيات، حتى وإن لم تستمر علاقة الحب لفترة طويلة من الزمن أو إذا تزامنت مع علاقة أخرى فى نفس الوقت.<br />
المقصود بالرومانسية هنا معايشة الاقتراب الشعورى والعاطفى الزائف، لأن الهدف الأساسى من وراء تعلق صاحب شخصية الحب الرومانسى بهذه العلاقة (بجانب الحصول على شكل وقصة درامية يعايشها) هو تجنب الالتزام أو الدخول فى روابط عميقة وإنما سطحية فقط.</p>
<p>7- مدمن الحب التنقيبى:<br />
هذه أقصى درجات الإدمان للحب، وفيها دائماً ما يبحث الشخص عن شىء أو حب يعوضه عن تلك المشاعر الجياشة التى تملاْ قلبه. فعقله الباطن يتغذى هنا على الفانتازيا والتخيلات لذا يُسمى حبه الذى ينقب عنه بـ"الحب التعويضى".<br />
وبما أنه تستحوذ عليه علاقة حب لشخص غير موجود أمامه، فهو يعانى فى صمت أو يقوم بمطاردة الضحية التى يقع فى حبها.</p>
<p>8- مدمن الحب المستتر:<br />
هو الشخص الذى يحب آخر من أجل الصحبة أو لديه رغبة جنسية قوية.وعندما يتملكه الخوف أو يشعر بعدم الأمان يبدأ فى التوقف عن طلب تلك الصحبة او ممارسة الجنس ومبادلة العواطف – أو أى شىء آخر يشعر حياله بالقلق.<br />
وتكون الشخصية هنا ثنائية: إذا ترك الشخص العلاقة بسبب الخوف يوصف بأنه مدمن حب تخريبى، أما إذا كانت شخصيته فى حالة تناوب ما بين الرغبة فى الاختلاط والانعزال فيوصف بأنه مدمن حب مستتر.</p>
<p>9- مدمن الحب التحولى:<br />
هناك شخصيات تجمع بين أكثر من نمط لعلاقات الحب غير الطبيعية، وفى الغالب يكون ذلك بسبب تأثير بعض المشاكل والاضطرابات السلوكية. ومن أمثلة "الشخصيات التحولية": قد تبدأ علاقة الحب بامتهان دور الاستحواذ (النمط الاستحواذى) لعدة أعوام ثم بعدها ينسلخ الشخص من هذه العلاقة ليقع فى حب شخص آخر غير متواجد معه لكى يعيش فى عالمه الخيالى (النمط التنقيبى). ثم يأتى الشخص النرجسى (النمط النرجسى) الذى يتملكه حب السيطرة وعدم الاكتراث بالطرف الذى يشاركه العلاقة وفى حالة الوصول إلى الحالة الإدمانية الشديدة يتحول إلى النقيض تماماً ليصبح مكترثاً فى نفس الوقت (النمط التنقيبى).<br />
أما إذا وقع شخص نرجسى فى حب شخص آخر نرجسى فمن الممكن أن تتحول الشخصيات إلى النمط الاستحواذى.</p>
<p>وقد يلجأ الفرد إلى هذا النمط التحولى أو الانتقالى لكى يتغلب على القلق والخوف من الانفصال، فالتحول إحدى وسائل تكيفه. حيث يسعى إلى تبنى السلوك الذى يجعل من شريكه/شريكته فى حالة قرب دائم منه قدر المستطاع، لكنه من العجيب أيضاً أنه قد يحدث فى بعض الأحيان تقمص الشخص الأضعف سلوكيات الطرف الآخر الأقوى فى العلاقة.</p>
<p>* العلاج:<br />
إذا كان الأمر يبدو معقداً ومتشابكاً، فلابد من التفريق بين كافة الأنواع المتسلطة والمرضية للحب من أجل تقديم العلاج النفسى السليم.<br />
فنجد أن مدمن الحب الاستحواذى علاجه يتمثل فى تقوية شعوره باحترام ذاته وقبوله لها، بالإضافة إلى محاولة تعليمه كيفية الارتقاء بالتفكير عن مفهوم الذات.<br />
يحتاج الشخص النرجسى إلى أن يتعلم كيف يكون غير أنانياً، وإن جاز القول يُعرض من قبل الأخرين للإذلال.<br />
أما الشخص الانعزالى، فعليه العثور على علاقة سليمة لكى ينشغل بها حتى وإن كانت هناك مخاطر تهدد علاقة الحب هذه فعليه بالاختيار الصحيح حتى يستطيع الاستمرار.</p>
<p>ج- حب إيجابى وسلبى:<br />
علاقات الحب وروابطها متباينة، فخريطة الحب تحمل كلا النوعين الحب الإيجابي والحب السلبي. هناك أسباب خفية من الصعب فهمها تجعلنا ننجذب نحو شخص بعينه أو نلفظ آخر، فيوجد فرد يكون انجذابه لآخر نتيجة للصفات الجسدية مثل لون العين أو البشرة أو الشعر "مقومات الجمال الظاهر بوجه عام" .. وقد ينجذب آخر لميزات فى الشخصية مثل روح الدعابة أو الجدية  .. وهناك شخص على النقيض ينفر من آخر لأسباب غير منطقية وحينها يكون تفسيره "أنا أشعر بعدم الارتياح عندما أرى أو أتعامل مع هذا الشخص".</p>
<p>فخريطة الحب مليئة بالمواقف السلبية والإيجابية فى علاقات الأشخاص ببعضها، تلك المواقف التي تجعلنا نشعر بالانجذاب أو نشعر بالنفور. وبالرغم من أن البحث فى الأسباب المؤدية لتلك المشاعر من الحب أو الابتعاد قد يكون بعضها غير معلوم إلا أنه هناك دخل للعوامل البيئية فى تشكيل مثل هذه الأحاسيس عند الشخص  من خلال تكوين استجابة القبول أو الرفض، ومثال على ذلك قد تقوى "روابط" الإنسان بمن حوله عندما تكون هناك أزمة جماعية تتشارك فيها جميع الأفراد، وقد تتلاشى فى وجود جيرة تتدخل فى شئون غيرها.</p>
<p>- علاقة الحب - الكراهية:<br />
هي ببساطة شديدة علاقة حب وكراهية فى نفس الوقت "أحبك وأكرهك"، هي علاقة يكون القاسم المشترك فيها الإنسان فنجدها متمثلة فى العلاقة بين البشر والمؤسسات، أو بين الإنسان وشيء جماد مثل الكمبيوتر، أو لمجال من مجالات الدراسة أو لمهنة بعينها.<br />
وعلاقة الحب هذه لا يغلب عليها الطابع الرومانسي المتعارف عليه للحب، وإنما تجمع بين أحاسيس متضادة من التعلق بالشيء وفى نفس الوقت الشعور بالعداوة وعدم تقبله.<br />
وتنبع علاقة الحب – الكراهية، من أن الشخص فى بداية معرفته بالشيء أو شخص آخر يحبه وقد يولع به لكن بعد مرور فترة من الزمن يشعر بغضب أو ثورة تصل إلى حد الكره عند الاعتياد على هذا الشيء أو الشخص.</p>
<p>وأمثلة لتوضيح مثل هذا الشعور الذي يمكن أن نسميه بـ"الشعور المتناقض": ألعاب الكمبيوتر التي تجذب الكثير بفنونها لكن بعد تكرار الممارسة معها أو بتعثر الشخص فى أداء إحدى المراحل ستثير غضبه مثل ارتطام سيارته أو خروجها عن مضمار السابق إذا كانت اللعبة سباقاً للسيارات. ومثالاً آخر فى مجال الدراسة: علاقة الحب – الكراهية للدراسة القانونية وهنا يعنى انجذاب الشخص لبعض أجزاء فى هذه الدراسة والثورة وعدم الرغبة فى دراسة أجزاء أخرى قد يجد صعوبة فى استذكارها.</p>
<p>ومع علاقة الحب – الكراهية يفقد الإنسان صفة الحميمية (إحدى مقومات الحب الأساسية) وما يتبقى منها هو العاطفة والشعور بالالتزام.</p>
<p>شكل آخر لهذه العلاقة "علاقة الصداقة الإجبارية"، التي يكون فيها أحد أطراف الصداقة لديه شعور بأنه مَدين بفضل لطرف آخر لكنه ينكره ويتولد نتيجة لذلك شعور بخيبة الأمل من المواقف السابقة. والشخص الدائن يكون على دراية بذلك ويوافق على طبيعة العلاقة هذه لأسباب متعلقة بإحساسه بالأمان حتى يزول سبب النكران.</p>
<p>وإجمالاً، نجد أن هذا الشعور الثنائي تغلب عليه:<br />
- عدم قدرة الشخص على إصدار القبول.<br />
- الرفض الداخلي للاستمتاع بوجود الشيء أو الشخص فى حياته.<br />
- الاستياء عند تذكر المواقف السابقة التي دفعته لمثل هذا الشعور.<br />
- النكران البسيط الذي يتحول إلى ضغينة فيما بعد، مسبباً الإحباط الشعوري.<br />
- تغطية الكره على جزء كبير من الحب، ويقوى هذا الشعور السلبي عند استخدام الكلمات الساخرة بعد أن يصلا الإحباط إلى أقصى حدود له.<br />
- ونهاية يتولد مع العلاقة الازدواجية شعور بعدم الأمان
</p>
<p><a href="http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d8%a5%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Thu, 10 Jul 2008 20:41:42 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>قبائل البدو الأمنية........الكاتب .خالص جلبي</title>
	<link>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%b5-%d8%ac%d9%84%d8%a8%d9%8a</link>
	<guid>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%b5-%d8%ac%d9%84%d8%a8%d9%8a</guid>
		<description><![CDATA[<p>يفتح المواطن العربي عينيه على الحياة وهو في المعتقل. فقبل أن يأخذ الثانوية العامة يجب  أن يحظى بزيارة فرع أمني ويتلقى كفاً أو كفين فهذا أدعى لحسن التربية والانضباط الحسن وإجباره على كتابة التقارير ولو في حق أمه التي أرضعته. ويموت المواطن وعمره تسعون عاماً يحمل على النعش وبحقه قرار أمني بعدم مغادرة الوطن. وفي مطارات الوطن أدراج شاهقة مثل الأهرامات الصغيرة غاصة بأسماء عشرات الآلاف من المطلوبين والممنوعين من السفر ولو في درجة القرابة سبعة ولأكثر من جهاز أمني. وبين المهد واللحد يجب أن يكون أي مواطن معتقلا مرة أو مرات. أو يعرف في جواره من اعتقل وأهين، أو سمع عمن اعتقل فكسرت عظامه وأسنانه فخرج يمشي على بطنه مثل الزواحف، أو من نام في أقبية المخابرات عشرين سنة فخرج أقرب للجنون، أو شدخ رأسه بحجر فمات في سجن صحراوي. أو يعرف من مات في غرف تعذيب الهولوكوست العربية أو مرض كواشركور منتفخ البطن بنقص البروتين مثل الحامل في الشهر الثامن. أو صديق له رميت جثته أمام زوجته بعد أن جف مثل الحطبة فلم تعرفه إلا من شامة في وجنته. أو من أخذ شاباً لا أحد يعرف السبب بمن فيه المعتقل نفسه فلم ير أمه وأولاده إلا بعد ضغط منظمات حقوق الإنسان من الخارج وبعد ربع قرن من الزمن ولزيارة واحدة. أو من حشر في زنزانة ضيقة يضرب بالفلق كل يوم مرتين بالعشي والإشراق لفترة ستة أشهر محروم من الطعام إلا كسرة خبز في 24 ساعة فيتبرز مثل البعير بعرا. أو تجرأ فزار من خرج من أفران الاعتقالات ليفاجأ بمنظر إنسان وهن العظم منه واشتعل الرأس شيبا. وكل من زاره أحصي عددا وسجل في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا في كل تحقيق بما فيه نوع الحليب الذي رضعه وهو في المهد صبيا هل كان سيميلاك أو سيريلاك؟ وفي أي نادي كان يمارس الرياضة فكلها معلومات ثمينة للتبادل الأمني في المستقبل ولو مع إسرائيل  وأمريكا بدعوى الإرهاب. مراقب في أي مكالمة أو اتصال ولو كانت في البريد الإلكتروني بأدق الآلات وأغلاها في بلد يموت فقرا وتوظيف الناس برواتب سخية لتتنصت المكالمات وتسجيل الاختراقات. ولا يسمى من يمارس العمل جاسوسا بل مراقبا أمنيا. وليس هناك من مواطن إلا أو طلب للتحقيق ولو كانت عجوزا مقوسة الظهر تسعين درجة، أو طفلاً لم يحسن النطق بعد. أو بنتاً ناهداً تعرفت على الحياة ببراءة الورد. فلعل العجوز مرتبطة بالاستخبارات العالمية تنقل أخبار الوطن. ويبقى الطفل ينطق بالحقيقة ولم يعرف الكذب بعد، فهو أدعى لطلب الحضور ولو أصيب بالصدمة النفسية كل حياته. وتجر الفتاة إلى الفروع الأمنية ولو كلف هذا أن تنظر للحياة بـتشاؤم بقية عمرها  لأن أخاها طلب الرزق في بلاد يسودها الظلام معظم العام. فلعله يتآمر على النظام من هناك. ويبقى استتباب الأمن فوق كل اعتبار.<br />
إنها روائع أمنية لسمفونيات الأجهزة الأمنية في العالم العربي. في وطن تحول إلى سجن كبير بدون قضبان، فيه الكل يعتقل الكل. والكل خائف من الكل. والكل خائف من الاعتقال، يراه عن اليمين والشمائل في المنام ويقرأه في عيون الناس جميعاً. وكل بناية في الوطن يمكن أن تتحول إلى سفينة أمنية عامرة بالزوار في بطنها.<br />
ويسألون لماذا يفر المواطن العربي من سفينة غارقة؟<br />
في عام 1960 كانت فروع الأمن محدودة العدد قليلة المجندين لا يزيد حجمها عن بناية صغيرة. وخلال أربعين سنة نمت الفروع الأمنية بأشد من سرطان القتامين، وارتفع عددها فأصبحت أكثر من أبواب جهنم السبعة، فمنها للخارجي وآخر للداخلي وثالث للعسكري ورابع لأمن الدولة وخامس للأمن السياسي وسادس لفلسطين وسابع للحرس الجمهوري وثامن للقوى الجوية وتاسع للأمن العام ...وآخر من شكله أزواج. منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك.<br />
هذا ما كان على السطح يدعو لارتجاف مفاصل المواطن حينما يطلب لفرع أمني فلا يعرف في أي دولة يرسو مصيره. ولا يجرؤ أحد في السؤال عنه. بعد أن كبر حجم كل فرع بمقدار ديناصور لاحم وبميزانية دولة. أما ما خفي من الأجهزة فلا يعلمها إلا الله والراسخون في المخابرات وقد يكشف أمره بعد قرن من الآن. فأهم شيء هو استباب الأمن. ولو تحول الوطن إلى هدوء المقابر. فتسمع حفيف الريح فوق الأجداث. ويمشي في المقبرة حارس واحد وحفار قبور وجثث تتوافد وقبور تبلع.<br />
والمشكلة في هذه الأجهزة الأمنية أنها تشبه قبائل البدو بثلاث فوارق: فشيخ القبيلة الأمنية يلبس نظارة إيطالية ويزركش صدره بربطة عنق أمريكية وتحته سيارة مرسيدس ألمانية ويحمل في يده سلكاً كهربيا صينياً للضرب واللسع بالكهرباء. وثانياً أن من يدخل في جوار شيخ القبيلة لا أمان له ولو كتب له الشيخ كتاب أمان. مع أنه دخل خيمته، لأن مضارب القبيلة غير مرتبطة بالجغرافيا. وكل الوطن هو مضرب قبيلة أي شيخ وقبيلة. فقد يقع المواطن في قبضة شيخ هذيل مع أنه في أرض الدوسي لأن (معلم) قبيلة (الأمن العسكري) يمكن أن تطال يده كل مضارب القبائل في كل الوطن. وهو قانون ساري المفعول لكل شيوخ القبائل في كرم حاتمي على حساب مواطن مستباح. وكل مواطن عرضة للاعتقال في أي لحظة على يد أي فرد من أي قبيلة في أي أرض في أي زمان ومكان. إنها تركيبة عبقرية كما نرى مما يجعل الجامعات الكندية تدرس هذا النموذج الفذ كعبقرية عربية في ضبط الشعوب. فيطلب أي (معلم) أمني لمواجهة رئيس السحرة في أي ساعة من الفجر للإجابة على ملف أي مواطن. ولا يدخل على الطاغية أكثر من جنرال فقد يتفق الثلاثة إذا جمعته مقابلة أن يعتقلوا الرئيس. فما الفارق بين جنرال وجنرال طالما كان السلاح هو الحكم على رواية أبو ليث الصفار. فهذا الرجل اجتمع حوله العيارون والحرافيش والزعر فزحف باتجاه بغداد للاستيلاء على الخلافة فذكره بعض الناس بعهد الخليفة فالتفت لمن حوله ثم طلب من أحد الأوغاد من حوله أن يحضر (عهد الخليفة) فجاء الشقي بعد هنيهة وهو يحمل سيفا ملفوفاً بخرقة. فاستل أبو ليث الصفار السيف ثم لوَّح به فوق رؤوس الناس ثم زعق هذا هو عهد الخليفة وهذا السيف أجلس الخليفة على كرسي الخلافة في بغداد وهذا السيف جعل من الرقيع خليفة المسلمين فعهدي وعهد الخليفة واحد فصاح الأشقياء بصوت واحد بالروح بالدم نفديك يا أبو الجماجم؟<br />
والفارق الثالث أن هذه القبائل الأمنية في حالة حرب دائمة فلا تعرف الأشهر الحرم بل السبق الأمني، ولا حرمة كعبة وقبلة، بل الكل يتنافس في اعتلاء ظهر مواطن لم يعد فيه مكان للركوب.<br />
والنتيجة التي تتولد من نمو هذه السرطانات في الأمة أنها تصبح أجهزة رعب يجب فكها قبل أن تنفك رقبة الأمة والدولة والحاكم في أعلى الهرم كما جاء في كتاب نهاية التاريخ لفرانسيس فوكوياما، حينما  أرسلت الأجهزة الأمنية في روسيا زوجة مولوتوف وزير الخارجية المحنك في الزمن الستاليني إلى معسكرات الاعتقال. ومات شنقا وحرقا وغرقا وبالرصاص على يد (بيريا) رئيس الـ K.G.B  الاستخبارات الروسية في تطهيرات عام 1938 م ما يزيد عن 600 ألف من أفضل مواطني الاتحاد السوفيتي، بحيث هيأ للهزيمة الساحقة أمام زحف القوات النازية عام 1940م. فلم يبق مواطن يدافع عن الوطن بل ستالين والعصابة. واليوم بلغت الدول العربية من الهشاشة الداخلية ما قد ترحب بأي هجوم خارجي يوحي إليها أنه جاء لتخليصها من الطغيان. وما حصل في العراق في ربيع 2003م كان يجب أن يحصل. وعندما تحوم النسور الأمريكية فلأن جيفة ميتة فاحت رائحتها عند بابل وأوروك.<br />
واليوم كما تقول مجلة در شبيجل الألمانية أن الوضع تحول في بعض الدول ليس أن فيها مافيات بل كل الدولة مافيا. وإذا حدثت الكوارث الاقتصادية أو دفن النفايات النووية أو حلت بها الهزائم العسكرية في الوقت الذي تتبجح بالانتصارات أو انهدمت السدود فوق رؤوس الناس يأشد من سيل العرم، فكلها تحصيل حاصل وأمر طبيعي أمام استفحال سرطان تنينات الأجهزة الأمنية.<br />
والمفارقة في تركيبة الأجهزة الأمنية ثلاث: أولاً يظن الحاكم أن خلاصه بالإغداق لها وعليها. وهي كما يقول المثل العربي سمن كلبك يأكلك. ومقتل القياصرة جاء من ضباط الحرس الإمبراطوري. وعلى يد أقرب الناس وأخلصهم منهم. لأن العلاقة تقوم على القوة فمن كان أشد قوة وضع يده على العرش. وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة؟<br />
والمفارقة الثانية في وضع الأجهزة الأمنية أنها تمسك الناس بالرعب، وهي مرعوبة أكثر من الناس في جمهوريات الخوف. وهدمها سهل كما تنهدم السدود بشق بسيط. ولكن أين الخبير الذي يفجر سد الخوف هذا فيتحرر الناس من ضغط أطنان المياه؟ وكان الله على كل شيء مقتدرا.<br />
كان أستاذ المدارس سابقاً يحرص على ضبط الصف بالعصا بدون ضرب أحد أو ضرب أضعفهم بحيث يدخل الرعب لكل الصف فيلجم الطلبة بالرعب. ويعمد مروض الأسود في السيرك إلى التلويح بالسوط أو قرقعته في الجو بدون إيذاء الحيوان الضاري. ويلعب المصارع الأسباني بالثور الهائج بخرقةحمراء. وتضبط الأجهزة الأمنية الناس بالرعب وباعتقال أقل عدد من الناس وتجميد البشر في مربع الخوف, كما تفعل الأفعى مع الفريسة. فكلها أساليب نفسية لضبط الحيوان والثور والجمهور. وهذا هو وضع العالم العربي. كما كان جن نبي الله سليمان ماضون في خدمة جثة لا تضر ولا تنفع حتى دلهم على موتها دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبين الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.<br />
والمفارقة الثالثة أن حماية شخص يحتاج إلى فرق حراسة شخصية ولكن حماية الحاكم من كل الشعب تحتاج جيش كامل من فرق الحرس والجواسيس والإعلاميين وأجهزة تحقيق وتعذيب ومكاتب إعلامية وإذاعات وشراء أصدقاء في الخارج والداخل... إنها كما نرى ميزانية لا نهاية لها لدول لا يجد المواطن فيها الخبز. وهي المشكلة التي تعاني منها ميزانيات الفقراء في العالم الثالث بالذات لأنها محنة تعيش بين الفقراء وحدهم كما تعيش البراغيث في فرو الثعلب المسكين. وهذه شهادة أن العدل أرخص من الظلم لو كانوا يعلمون.<br />
وفك هذا السحر يحتاج إلى كيمياء خاصة من ثلاث عناصر تمزج بشكل جيد لفك حزام الرعب. أولاً تدريب الشباب على المقاومة المدنية فليس أسهل من  إطلاق الأجهزة الأمنية بدعوى الأمن عندما تندلع أعمال العنف. ثانياً ممارسة العمل العلني وتوريط النظام في أكبر عدد ممكن من المعتقلين، وتفجير السجن من داخله، لأن النظام لا يمكن أن يعتقل عشر الأمة ولا نصفها ولا ثلثها. وهو بالتوسع في قاعدة الاعتقال يوفر المناخ لمناقشات حرة في السجن تمهد الطريق لاستنبات بذور العمل الديموقراطي في المستقبل والقيادات التي أنضجتها نار المحنة. وثالثاً أن تكون المحنة ضمن التحدي الملائم. وفي كثير من الأقطار العربية طحنت المعارضة بسبب أعمال العنف فلم تأت المحنة ضمن المدى المجدي والوسط الذهبي. والأجهزة الأمنية تتمنى أن تقوم المعارضة بنفس الحماقة ليبقى وجودها مبررا ومكاسبها عامرة إلى يوم الدين. وتسبح الأمة في بحر الظلمات بدون خارطة وبوصلة تسمع دمدمة جن الأجهزة الأمنية فترتعش فرقا حتى حين.
</p>
<p><a href="http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%b5-%d8%ac%d9%84%d8%a8%d9%8a#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Thu, 10 Jul 2008 20:08:50 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الحذاء الضيق - للكاتب التركي:عزيز نيسين</title>
	<link>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/ouoooo-ouousu-uuufooo-ouooufusoouso-uusousu</link>
	<guid>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/ouoooo-ouousu-uuufooo-ouooufusoouso-uusousu</guid>
		<description><![CDATA[<p>انتعلوا حذاء ضيقاً عند ذهابكم لطلب يد فتاة. ألبسوا حذاء ضيقاً بعض النمر عندما ستلتقون للمرة الأولى بمن سيصبح حماكم في المستقبل.<br />
تستطيعون الزواج من الفتاة التي تريدون عندما ترتدون حذاء ضيقاً. حتى لو رفضت تلك الفتاة فإن والديها سيجبرانها على ذلك وهذا مجرب لا محال.<br />
لقد تعلمت تلك الحقيقة قبل سنوات طويلة.</p>
<p>عشق “سيرمت” فتاة حتى الجنون. وبسبب هذا العشق أهمل جميع أشغاله وأعماله. جميع أصدقائه كانوا يشفقون عليه وعلى حالته حتى أنني قلت له ذات مرة:<br />
- أتحبك الفتاة أيضاً؟<br />
- وأي حب!!..<br />
- إذن تزوجا.<br />
- وكيف أتزوج يا أخي فأنا وحيد هنا في استنبول . أمي وأبي في أرظروم ولا أحد لي هنا. ومن سيطلب الفتاة من أمها؟.<br />
- ياهوه..! تلك الأزمان ولت، اذهب مباشرة إلى والدها وقل له “توافقت واتفقت مع ابنتكم لذلك أرجوكم أن تمدوا لي يد المساعدة للزواج بها”.<br />
- وأنا من أجل ذلك سأتزوج. والد الفتاة غني، وبغير هذه الوسيلة لا أستطيع ضمان حياتي. هيا لنذهب، والدا الفتاة في البيت اليوم.<br />
- لا أستطيع يا عزيزي سرمت.<br />
- ياهوه..! إنها خدمة أخوية. وبفضلها ستنقذ حياتي.<br />
وافقت لأنه كان على وشك البكاء. حذائي الذي انتعله مهترئ، أضحى مثل تمساح فاغر فمه، أيعقل أن نذهب إلى بيت الفتاة بهذا الحذاء. ولا نقود لدي لشراء حذاء جديد. طلبت سلفة من معلمي على الرغم من معرفتي ببخله وأنه يعتبر من أبخل من في ببيالي. قال لي يومها:<br />
- هاه، تذكرت، عليك عشر ليرات هل سددتها؟<br />
أما مديرنا الإداري فهو رجل طيب، أنقذني وأعطاني خمس عشرة ليرة على أن يحسم المبلغ من راتبي. اتجهنا أنا وسرمت مباشرة إلى سوق الأحذية المحلية، هناك تباع أرخص الأحذية.<br />
تعتبر الأحذية ذات المقاسات دون السبعة والثلاثين، أحذية ولادية وتباع بأربع عشرة ليرة وسبعين قرشاً، وما فوق وحتى الستة وأربعين أحذية رجالية أغلى بعشر ليرات، مقاس قدمي ثمانية وثلاثين.<br />
إن هذه المفارقة تعتبر من أكثرها ظلماً في هذه الحياة. أيعقل أن أدفع عشر ليرات زيادة بسبب نمرة واحدة؟!. عدا عن ذلك من غير المعقول أن يكون سعر الحذاء ثمانية وثلاثين بسعر الستة وأربعين. لم استطع شرح هذه المظلمة للبائع بأي شكل من الأشكال لذلك اتجهنا إلى المدير، أظهر تفهمه إلا أنه قال:<br />
- ماذا نفعل إذا كانت الأنظمة السارية هكذا؟<br />
لم أستطع ضبط نفسي لذلك رحت ألقي كلمة قائلاً:<br />
- سحقاً لجميع أنواع الظلم في العالم.<br />
- اصمت وإلا فتحنا محضراً بذلك.<br />
جمعنا ولملمنا كل ما لدينا أنا وسرمت إلا أن ذاك لم يكف لشراء حذاء مقاسه ثمانية وثلاثين.<br />
قال لي سرمت:<br />
- خذ سبعة وثلاثين.<br />
- ضيق لا يناسب قدمي.<br />
- تنتعله من أجل خاطري.<br />
- ياهوه..! أي خاطر وماطر في الأحذية والأقدام؟<br />
قلت بيني وبين نفسي ماذا أفعل؟. من أجل خاطر الصداقة اشتريت الحذاء. أبرزت النوايا الحسنة لانتعال الحذاء، حقيقة حاول البائعان كثيراً مساعدتي، مسكين، سرمت، حبات العرق تنساب من جبينه، وأخيراً نجحا وربطا رباط الحذاء وقالا:<br />
- هيا قم.<br />
قالا لي ذلك لأني كنت ملقى على الأرض. نهضت بعدما حملاني من تحت إبطي ، وحال نهوضي صرخت:<br />
- أغيثوني.<br />
أتمنى أن لا يحرم الله قدماً من حريتها، فحرية القدم لا تشبه حرية الصحافة ولا حرية الوجدان.<br />
قال البائع:<br />
- سيتوسع الحذاء عندما تسير عليه قليلاً.<br />
أي مسير فأنا لا أستطيع الحراك. خرجنا إلى الشارع وأنا أشعر أن شرايين مخي تنتفض لدرجة أن حبات العرق أخذت تنساب من أسفل ظهري، في هذه اللحظات قال لي سرمت:<br />
- هل حضرت قصصك الساخرة التي سترويها لوالد الفتاة؟.<br />
ركبنا الترمواي.<br />
- رجاء يا سرمت أزل هذه البلاء من قدمي.<br />
- لا تخلعه سيتوسع بعد قليل.<br />
على ما يبدو أنه لن يتوسع ، وبسبب الألم قلت له:<br />
- سأخلعها وعندما ننزل من الترمواي انتعلها ثانية.<br />
وأي حال وصلت إليها حتى أشفق على الركاب والمراقب والجابي، لذلك هبوا جميعاً لمساعدتي في خلعها، حاولوا كثيراً إلا أنهم فشلوا. أحد الركاب قال:<br />
- لنقصهما وننقذه.<br />
قلت له:<br />
- لا!!.<br />
كيف سيقصه وبألف يا ويلاه جمعنا ثمنه، لا سيما أن في أعماقي أملاً بتوسع الحذاء وانتعاله براحة.<br />
نزلنا من الترمواي وأنا أصرخ متألماً، أتأوه وأتأخأخ ولم أدر كيف مشينا.<br />
في الطريق سألني سرمت:<br />
- هل حفظت القصص الساخرة التي سترويها، رجاء قل له ما تشاء وأضحكه، لأنه عندما يضحك سيلين وسيزوجني ابنته. رجاء أرو له نكات جحا ولا تنس قصصاً أخرى.<br />
عندما وصلنا إلى البيت لم أعرف كيف ألقيت بنفسي على الديوان وغطيت وجهي بيدي.<br />
- سألنا والد الفتاة:<br />
- ما سبب زيارتكما؟<br />
راح سرمت يستغيث بنظرات حتى كاد أن يبكي. أما أنا فلم أستطع التفوه بحرف واحد. كنت أتصبب عرق الموت، ووجهي محمراً كالشوندر. وكل قطعة من جسدي تلتهب من الحمى.<br />
لاحظ سرمت أن لا أمل مني بالمساعدة، لذلك انفكت عقدة لسانه وراح يثرثر ويروي الحكايات، بينما كنت أتصبب عرقاً.<br />
سألتني والدة الفتاة:<br />
- لم لا تتحدث؟<br />
أجابها سرمت:<br />
- إنه خجول جداً يا سيدي.<br />
يداي بين فخذي، وأنا أتقلب من الألم، أثناء ذلك أحضرت محبوبة سرمت القهوة. من ينظر في وجه الفتاة يهرب إلى آخر الدنيا، جازاك الله يا سرمت أمن أجل هذه الفتاة كل هذا.<br />
في النهاية نجح سرمت في رواية كل ما حفظ من قصص ساخرة كذلك نجح في إضحاك الرجل وزوجته حتى “طقت خواصرهما”، وجهي متغضن من الألم، وفي عيني أشعر بشرارة تشبه البرق.<br />
أخيراً عرض سرمت رغبته في الزواج من ابنتهم. أجابه والدها:<br />
- لنفكر بالأمر.<br />
بينما قالت والدتها:<br />
- خيراً إن شاء الله، إنها القسمة والنصيب.<br />
بعد ذلك سألني هل أنت أعزب؟<br />
عندها أجبتها مطأطئاً رأسي:<br />
- نعم.<br />
كانت الكلمة الوحيدة التي تفوهت بها.<br />
بعد خروجنا من عندهم تركني سرمت غاضبا بعدما أنبني قائلاً:<br />
- أي صديق أنت؟. يا خسارة.<br />
هكذا بقيت وحيداً وسط الزقاق، جلست على الرصيف، كنت سأمشي حافياً لو استطعت خلع حذائي. لكنه التصق بقدمي. فلم ينخلع وكأنه أصبح جزءاً من جسدي.<br />
لا أدري كيف وصلت إلى مركز الجريدة. وألقيت بنفسي على أريكتي متمدداً:<br />
- أنقذوني يا أصدقاء!.<br />
حاولوا كثيراً دون جدوى:<br />
- قطعوه، قطعوه.<br />
كل واحد منهم حمل سكيناً أو مشرطاً أو موس حلاقة.<br />
اقترح أحد الأصدقاء قائلاً:<br />
- هذا اختصاص، لا بد من عمل جراحي.<br />
لقد التصق الحذاء بقدمي لدرجة أنهم قطعوه، ومع ذلك لم ينخلع، وأخيراً نجحوا بعدما قطعوه إرباً إرباً. وبذلك استطاعت قدميّ معانقة حريتهما. وأنتم تعرفون معنى ذلك.<br />
ثلاثة أيام لم أستطع المشي بتاتاً. وكل ما حدث تم بعد ذلك.<br />
سابقاً/ كنت أنتعل ثمانية وثلاثين لكن بعد ذلك، حتى الأربعين بات ضيقاً على قدمي، فقد كبرت قدماي بعدما عانقتا حريتهما، ألسنا هكذا نحن بني البشر عندما نتحرر من أي احتجاز ومهما طال أمده نتضخم ولا نستطيع الدخول من باب البيت.<br />
بعد أربعة أيام قدم إلي والد الفتاة التي طلبها سرمت، وبعدما تحدثنا بموضوعات شتى قال لي:<br />
- قررنا، أنا وزوجتي، تزويجك ابنتنا.<br />
ذهلت مما سمعت:<br />
- لم؟ لم أفهم…<br />
- لأننا أعجبنا بك كثيراً، لم نصادف طوال حياتنا شاباً خجولاً مثلك، لم نر شاباً ذا تربية عالية مثلك، يوم أتيت إلينا كنت تقطر عرقاً من شدة الخجل ووجهك مبقع حمرة، لم تتفوه بتاتاً وكنت مطأطئ الرأس، شرف لأي عائلة دخول صهر مؤدب إليها.<br />
- وماذا عن صديقي.. ماذا سيحل به؟.<br />
- أرجوك اتركه، فهو ثرثار أحمق، وقليل الحياة. تصرف بشكل غير عقلاني، حسب ظنه أنه كان يروي قصصاً ونكات . لا فتاة عندي كي أزوجه.<br />
راح الرجل يزورني مرة كل ثلاثة أيام ممتدحاً تربيتي وحيائي:<br />
- أنا بحياتي.. مثلك مؤدب، ذو أخلاق عالية، وجهك يقطر حياء.. لا تدري أين تضع يديك..<br />
- يا سيدي أنا لا أفكر بالزواج الآن.<br />
- فكروا بالأمر.. سآتي ثانية ونتحدث في الموضوع.<br />
وهكذا أخذ الرجل يزورني كل يومين أو ثلاثة أيام ليتحدث ممتدحاً حيائي، تربيتي:<br />
- لم أرد شاباً ذا تربية عالية، وأخلاق.. وجهك مبقع حياء.. لا تعرف أين تضع يدك..</p>
<p>ذات يوم لم أستطع ضبط أعصابي، أخرجت من درج طاولتي قطع حذائي ذي السبعة والثلاثين ملفوفة بجريدة وألقيت بها أمامه وصرخت به:<br />
ها هي الأخلاق والتربية والخجل خذه وزوجه ابنتك!.<br />
تذكروا عندما تنوون الذهاب لطلب يد فتاة أن تنتعلوا حذاء ضيقاً.
</p>
<p><a href="http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/ouoooo-ouousu-uuufooo-ouooufusoouso-uusousu#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Thu, 10 Jul 2008 18:57:36 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>المـغـفـلـة ..... لأنتون تشيكوف </title>
	<link>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%81%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%81</link>
	<guid>http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%81%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%81</guid>
		<description><![CDATA[<p>المـغـفـلـة ..... لأنتون تشيكوف<br />
يستدعي السيد الثري مربية الأطفال الى مكتبه بالمنزل ليدفع لها أجرتها, ويبادرها قائلا: إجلسي يا يوليا, أعلم إنك بحاجة للنقود ولكنك خجولة لدرجة إنك لن تطلبيها, لقد اتفقنا على أن أدفع لكِ ثلاثين روبلا بالشهر</p>
<p>هنا تقاطعه يوليا قائلة: أربعين يا سيدي, ولكنه يستمر بكلامه غير عابئ بها قائلا: كلا, ثلاثين روبلا كما هو مسجل عندي, وقد عملت لدي لمدة شهرين, هنا تتدخل يوليا مرة أخرى لتصحح له قائلة: وخمسة أيام, يرد هو: شهرين فقط كما هو مقيد, إذن تستحقين ستين روبلا, تخصم منها تسعة أيام أحد, ثم ثلاثة أيام أعياد</p>
<p>يتضرج وجه يوليا احمرارا, غير إنها لا تنبس بأي كلمة, ويواصل السيد حساباته غير عابئ بهذه المسكينة</p>
<p>إذن المجموع إثنا عشرة روبلا, وكان كوليا مريضا لأربعة أيام, وثلاثة أيام كانت أسنانكِ تؤلمكِ فأعفيناكِ من التدريس, إذن تخصم تسعة عشرة روبلا, إذن الباقي واحد وأربعين, مضبوط؟</p>
<p>تحمر عينا يوليا وتمتلئ بالدموع ولكنها لاتنبس بأية كلمة أيضا, ويستمر السيد بقصقصة مرتبها</p>
<p>قبل رأس السنة كسرتِ فنجان القهوة, وبسبب تقصيركِ مزق كوليا سترته, وكذلك سرقت الخادمة حذاء فاريا, وفي يناير أخذتِ مني عشرة روبلات, ويستمر السيد باستقطاعاته التي لا تنتهي, ويوليا تزداد استسلاماً مع كل استقطاع, إلى أن بدأت هي الأخرى بالتبرع بمجاراته بمهمته, قائلة: لقد أخذتُ بإحدى المرات ثلاث روبلات من حرمكم المصون, ولم آخذ غيرها, فيرد السيد مندهشاً: حقاً ؟ انا لم اسجل ذلك, إذن سأخصم ثلاثة روبلات من أربعة عشر</p>
<p>خذي نقودكِ يا عزيزتي ... ثلاثة .. ثلاثة .. ثلاثة .. واحد .. واحد</p>
<p>يمد السيد يده بالعشرة روبلات, فتأخذها يوليا بأصابع مرتعشة وتضعها بجيبها وتهمس قائلة: شكرا يا سيدي</p>
<p>هنا يصيح بها السيد وقد طار صوابه: ولكن, يا للشيطان, لقد نهبتكِ, لقد سرقت منكِ, فكيف تقولين لي شكراً ؟</p>
<p>ترد يوليا ببساطة شديدة: في أماكن أخرى لم يعطوني شيئاً</p>
<p>هنا يصيح بها السيد قائلا: لقد كنت أمزح معكِ يا يوليا, لقد لقنتكِ درسا قاسيا, سأعطيكِ نقودكِ بالكامل, ها هي الثمانين روبلا بأكملها, خذيها, ولكن هل من المعقول إنك إلى هذا الحد عاجزة؟ عاجزة على أن تحتجّي, وأن تتكلمي وتطالبي بحقكِ؟ هل يمكن أن تكوني مغفلة إلى هذه الدرجة؟</p>
<p>تبتسم يوليا, وملامح وجهها تكاد أن تقول: ربما</p>
<p>يسلمها السيد مرتبها, فتشكره بخجل وتخرج, بينما السيد يفكر مخاطبا نفسه: ما أسهل أن تكون قويا في هذه الدنيا
</p>
<p><a href="http://nagadan.nireblog.com/post/2008/07/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%81%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%81#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Thu, 10 Jul 2008 18:52:25 +0100</pubDate>	</item>
</channel>	
</rss>
 
